مذاكراتي | لا بداية ولا نهاية

by - 10:54:00 م



صباح، أو مساء الخير عليكم يا أصحاب 

ساعتي تشير إلى الساعة الواحدة والتي لا أعلم هل أعدها  صباحًا أو مساءً بتوقيت ساعتي البيولوجية المقلوبة رأسًا على عقب ولا يستدعيني أن أذكر أن هذه إحدى أعراض نهاية الإجازة التي كانت قصيرة بطريقة ما وطويلة بأحداثها الغير مسبوقة! وكأني اختبرت فيها جميع الحالات حقيقةً ولا أستطيع أن أوجز ذلك حتى وقد نتفق في أن 2018 كانت دائمًا تبهرنا قبل أن نبهرها وفي عيني تلونت هذه السنة بالبنفسجي، جديدة وجريئة! 

"أبحث عن إجازة

كعنوان إعلان عابر لباحث عن عمل في طرف زواية صغيرة جريدة ملقاة على طاولة صالة انتظار، أو ربما كما تتصور في ذهني
وهل للشخص أن يتقدم بطلب إجازة؟ ووقفة لمحارب ضاقت به مصراعات الحياة اليومية المتكررة، بنفس السقم الذي لم ينضب أبدًا؟ قد تقفز الإجابةالمحتملة بنعم أو لا، ولكن تنطوي الصعوبة تحت شرط أن صاحبنا الباحث يطلب إجازة من إجازته، وهل يجوز أخذ إجازة من الإجازة؟  

تبدو فكرة الإجازة مغرية من بعيد مثل إعلانات التلفزيون وردية وخالية من الهموم، وما أن تقبل حتى تودع هموم العمل/الدراسة وتستقبلك همومأخرى بالأحضان، ويتكرر السيناريو حتى تحفظه وتحيط بك هالة رمادية من البلادة، تتساءل عن ردات الفعل التي خفتت في الأوقات المجنونة أينتختبئ يا تُرى؟ مُلملمًا ما بين يديك من أفكار وهلوسات تأبى أن تقبل المزيد وتتساءل إن كنت قد صرت حجرًا حيًّا.

إجازة في قلبك "

كان ذلك مقتبس من تدوينة كنت بدأت كتابتها قبل أن تداهمني عاصفة الإنفلونزا المريعة التي لم تنفك عن إلزامي الفراش والدوار إلا بعد عدة أيام صعبة جدًا، أستغرب كثيرًا كيف يسلبنا المرض كل طاقتنا وكأننا نمر بتلك التجربة للمرة الأولى في كل مرة! 
بعد الكثير من أكواب الليمون الساخنة التي تجرعتها بمرارة والليالي التي جربت فيها  ساعات النوم الُمروعة استرديت عافيتي وألحقتها بالكثير من الحمد حقيقةً :(

وهنا استكمل بأن الإجازة يا عزيزي كامنة في قلبك وأن لحظات سعيدة بقرب العائلة أو لحظات رضا وعافية بعد إعياء تضاهي في غناها المعنوي الكثير مما قد يتصور لنا كسعادة لا تطالها أيدينا، ولا أنكر إني قد أغفل عن هذه المعاني وأحبط أحيانًا من قلة حيلتي ولكن دائمًا تنبع السعادة وتجد إلي طريقها في أبسط المواقف، وأعزي ذلك إلى تهذيب العين على رؤية الجمال وتُحسس القلب للبهجة أينما حلت 🙌
ولتفنى هذه الحياة مقابل لحظةٍ من رضا! 


مريم من وراء الدفة! 

لازالت "لمَ لا؟" تدفعني دائمًا ولو راجعت ما مررت فيه الأشهر الأخيرة لوجدت حصيلة جيدة من التجارب الجديدة آخرها تجربة لذيذة قمت بها اليوم خلف دفة القيادة للمرة الأولى، وقد شاركتكم سعادتي بتنفيذ قرار قيادة المرأة في تدوينة سابقة ، وبالرغم من حماسي الشديد لهذا القرار إلا أني أجلت فكرة تعلمي حتى أقتني سيارة خاصة بي ولكن فاجئني اقتراح أخي في عصرية مملة بتعليمي درسًا أوليًا، وكانت نتيجة الدرس عظيمة بالنسبة لي ومبهرة أيضًا لأخي الذي أطرى عليها، ولا أخفيكم ما أجده مُضحكًا أني حلمت كثيرًا في منامي بأني أقود السيارة مع أني لا أفكر بالموضوع كثيرًا لتلك الدرجة ولكني سعيدة بأنه تحول إلى واقع! 😂


كان الجو لطيفًا بالنسبة إلى يوم صيفي، والغيوم ومنظر البحر أثارا بهجةً لا توصف في نفسي، ورأيت الشوارع التي اعتدت أن أمر بها بالقرب من مكان دراستي بمنظور آخر، وأشد ما أضحكني رؤية طفل يشير إلى إخوته ليروا تلك السيدة التي تقود سيارة وتمنيت لو أن أقول لهم إني أشاركهم نفس الحماسة التي يشعرون بها، لأن المرات الأولى تفوزدائمًا 😃


الأشهر الفائتة كانت قريبة من الناس وبعيدة منهم في الوقت نفسه، مع اهتمامي بالمشاركة واستمتاعي بها إلا أن الفترة الأخيرة كونت حولي نوع من القوقعة، اشتغلت بنفسي معظم الوقت بما أدعي أنه كان صحيًا وقد لا يبدو ذلك ظاهرًا إلى حدٍ ما لكنه موجود البتة. 



صورة من أعلى القمة، ذكرى عائلية سعيدة وتجربة حلوة أوثقها 




صُحبتي الطيبة لشهر أغسطس 




 في تأمل الأماكن المعتادة، خطوات القدم تتحسس المكان والعين تستكشف كأنها المرة الأولى! 

 صورة لكوب القهوة الأخير في الفصل الصيفي والذي أعده إحدى إنجازاتي هذا العام، بمعدل ممتاز مرتفع في الكيمياء (إعادة اكتشاف حب قديم) 



تفاصيل صغيرة في الاستمتاع بالهواية القديمة والعزيزة :)




أحاول أترجم كل الكلام والمشاعر لكن لازلنا في البداية،  وبمناسبة بكرا أتمنى لكم سنة عظيمة يا أصحاب، كل التوفيق وشكرًا لوقتكم! 




You May Also Like

2 التعليقات

Instagram