مهارات الحياة | توكيد الذات! (ملخص ورشة عمل)

by - 4:40:00 م


صباح/مساء العزيمة والإصرار! 

الشيئان اللذان نحتاجهما بشدة لنكمل هذا الفصل الدراسي المتعب جدًا:( دعواتنا القلبية الصادقة أن يمر على خير ما يرام ونفرح بنتيجة تعبنا فيه 

تدوينة اليوم عبارة عن تلخيص لورشة عمل حضرتها قبل خمسة أيام موضوعها عن "توكيد الذات" وكان مفهوم جديد عليّ تمامًا وما سبق لي أن قرأت عنه لذلك وجدت إن حضور هذه الورشة مع د. أمل الحارثي بيضيف لي شيء جديد 
وأعجبني الموضوع لذلك قررت أشاركه معكم وبإذن الله أي ورشة أحضرها بتكون ملخصة في مدونتي :) 

مهارات الحياة | مهارات العمل الجماعي (ملخص ورشة عمل)



وعملت إستفتاء بسيط على تويتر عن هذا الموضوع وكان الغالبية ما يعرف عنه لذلك إن شاء الله هذه التدوينة بتفيدكم 

ما هو توكيد الذات أو "Self-Assertiveness" ؟ 

بدايةً بقولكم إن هذا المفهوم ليس بجديد وهو يحمل عدة معاني معروفة لدينا جميعًا تمت إعادة صياغتها وتجميعها تحت مسمى واحد 

أولًا هذا المفهوم مبني على أساسين أحدهما نظري وهو "النظرية الإرشادية السلوكية (معرفي، انفعالي)" والأساس الآخر فلسفي وهو "فلسفة علم النفسي الإنساني" 

توكيد الذات هو عبارة عن مهارة سلوكية تتضمن تعبير الفرد عن مشاعره الإيجابية أو السلبية بصورة ملائمة ومقاومة للضغوط التي يمارسها الآخرون لإجباره على إيتان ما لا يرغبه، الدفاع عن حقوقه، والاستمرار. 
أو بكلمات أخرى هو قدرة الفرد على التعبير عن مشاعره وأفكاره بشكل يظهر احترامه لذاته وللآخرين وقدرته على التحلي بسلوك سوي وهادف، والشخص المؤكد لذاته لديه كفاءة نفسية تمكنه من التفاعل الإيجابي والشعور بالثقة والمسؤولية. 

ونقصد بكلمة "توكيد" أو "تأكيد" : تقدير الذات، توثيقها، وضبطها. 

ما الهدف من توكيد الذات؟ 

- درجات مرتفعة من التوافق النفسية والاجتماعي.
- تعلم فنياته وتطبيقها في حياتنا اليومية.
- إدارة الضغط والانفعال، والتحكم بالنفس. 


أبعاد توكيد الذات: 

* الدفاع عن الحقوق الخاصة: 
أحيانًا نواجه من يعارضنا الرأي ويحاول فرض رأيه بحجة كونه صائب وذلك يتطلب منا عدم السماح بانتهاك الحدود الشخصية ويكون ذلك بالاحتجاج، إظهار الاستياء، والمصارحة بالرأي بما لا يعتدى حدود الاحترام سواء للذات أو للطرف الآخر.

* المسؤولية الاجتماعية: 
وهو دورنا تجاه الحق العام، مثلًا عندما نصادف شخصًا يتلف أحد الممتلكات العامة يتوجب علينا توجيهه بدون خوف وباتزان بما أن هذا حق الجميع. 

* معرفة قدر الذات: 
وهو الاقدام الاجتماعي، أي أن الشخص يتعرف بأخطائه ويعتذر عنها، يصارح برأيه بدون تردد، يوجه النقد، ويتقبله أيضًا.

* الجسارة الاجتماعية:
وهي مواجهة المواقف التافهة والمآزق التي قد تستفزنا وتستنفز راحتنا النفسية على ما لا يستحق عناء ذلك، في تلك الحالة يكتفى بتوجيه العتب للمخطئ و حل المشكلة بعدم التهرب منها.

* التعبير عن الاحتجاح: 
إبداء مشاعر الغضب والاعتراض عند الحاجة إلى ذلك، وقد يتبادر إلى ذهن البعض أن ذلك تصرف غير لائق ولكنه مطلوب في كثير من المواقف بحدود الأدب والأخلاق.

* التعبير عن المشاعر الإيجابية: 
وهو إظهار الإعجاب، وتوجيه المدح والثناء متى ما ألحت علينا الرغبة بذلك وهذا السلوك ينعكس علينا بالسعادة وللطرف الآخر أيضًا، لا عيب في امتداح أي جميل بعيدًا عن المجاملة والمبالغة بالتأكيد.

مجالات استخدام توكيد الذات: 

- للأشخاص الذين لا يستطيعون التعبير عن الغضب
- للذين لا يستطيعون رفض أي طلب وقول "لا"
- للذين لا يجيدون طلب المعروف أو المساعدة من الآخرين
- للذين لا يستطيعون المبادرة بالحديث 
- للذين لا يجيدون التواصل بصريًا أي النظر لعين المتكلم مباشرةً 
- لغير القادرين على التعبير عن مشاعرهم 
- للذين يقدمون مشاعر ومصالح الآخرين على مصلحتهم الشخصية
- للذين لا يحسنون قول الرد المناسب في الوقت المناسب 

إذا أحسست أنك تتصف بأحد هذه الصفات قد يفيدك توكيد الذات لتطوير نفسك للأفضل:)

تنمية توكيد الذات: 

* المظهر والسلوك العام: 
الحرص على الظهور بمظهر لائق مناسب للمحيط حولك يعزز ثقتك بنفسك وينعكس إيجابًا على داخلك.

* استخدام عبارات تؤكد مشاعرك:
مثل أنا أحب، أنا أكره، أعتقد، من رأيي، شريطة عدم الإسراف في ذلك.

* الأساليب والاستراتيجيات مثل: 

- تنطيق المشاعر:
 أي تحويلها إلى كلمات منطوقة وإبداء الحب والرغبة أو عدمها.

- التعبير عن الرأي: 
المصارحة به حتى وإن كان يخالف الجميع.

- الابتعاد عن التوكيد السلبي:
 وهو المبالغة في فرض الذات بالتكبر على الآخرين والاحتجاج الدائم.

- التعميه والإرباك:
كما نطلق عليه محليًا "التسليك" مثلًا عندما تواجه شخصًا كثير الاعتراض دعه ينهي حديثه ووافقه تجنبًا للمشاكل إلا في حالة تماديه يتوجب عليك إيقافه ليلتزم حدوده.

- لعب الأدوار والتمثيل:
وضع نفسك في محل شخص ما يساعدك على التفهم والتنفيس عن انفعالاتك.

- تعلم اكتساب الاستجابة، أو الاقتداء بالآخرين ومتابعتك لتقدمهم.

*التعليمات الذاتية ومراقبة الذات: 
حديث الذات، وحثها وتوجيهها للصواب.

*معاقبة الذات وتعزيزها:
أي التحكم في تصرفاتك بناءً على النتائج المترتبة عليها إيجابيًا أم سلبيًا.

*تنظيم وإدارة الذات:
عن طريق الاختيارات وتغيير الإدارك.

* الحرص على الحديث بصيغة المتكلم وليس الغائب.

* الحفاظ على التواصل البصري: 
النظر مباشرة في عيني الآخرين تعزز ثقتك بنفسك.

* الوقوف منتصبًا بشكل مستقيم: 
وذلك يظهر الثقة وعدم الخجل أو التردد. 


النقطة الأخيرة مراجعة ومقارنة سريعة للنقاط السابقة :
ما الفرق بين المؤكد وغير المؤكد لذاته؟ 

أولًا المؤكد لذاته:
* يعبر عن رأيه.
* يطيل النظر في وجه المتحدث وإلى عينيه.
* يقول "لا" عند الحاجة.
* يعتذر عند الخطأ علنًا دون تردد.
* يصحح السلوك الخاطئ، وينقد ويتقبل النقد الموجه إليه.

أما ثانيًا غير المؤكد لذاته: 
* يحتفظ برأيه ابتعادًا عن المواجهة أو الدخول في مشاكل.
* يتجنب النظر للآخرين أثناء حديثهم.
* لا يستطيع قول "لا" ويضع مصلحة الآخرين فوق مصلحته.
* لا يبادر بالاعتذار ويتمسك برأيه إن كان مخطئ.
* يتمعض من الداخل بدلًا من تصحيح الخطأ. 

كما قلت لكم مسبقًا أغلب ما ذكر في هذه التدوينة معروف مسبقًا لكني أتمنى أنها الآن أصبحت أكثر تنظيمًا ووضوحًا بالنسبة لكم، أنصح بقراءتها بعقولكم والتمهل في التفكير في كيفية تطبيق "توكيد الذات" في حياتنا لنحظى بقيمته الفعلية :) 

شكرًا لوقتكم أعزائي، ستسرني مشاركتكم لي بآرائكم حول هذا الموضوع:)

https://www.blogger.com/follow.g?view=FOLLOW&blogID=614044982111326365



You May Also Like

0 التعليقات

Instagram