مذكراتي | أسبوع جامعي في تدوينة 🌟

by - 4:00:00 م




في هذا الأسبوع بدأت اختباراتي وأسبوعي كان مملوء حتى نهايته بالكثير من المهام وبما إني لم أدون الكثير منذ مدة وأحسست إني افتقدت متعة التدوين بتلك التدوينات القصيرة التي نشرتها في الأسبوعين الماضية لذلك قررت أن أخوض تجربة الامساك بدفتري وتدوين ما جرى خلال ساعات يومي في الجامعة كل يوم، نستطيع أن نعبر عنها أنها كانت مذكرات، وفسحة جيدة للتفريغ عما في نفسي :)

-----------------

أسبوع طويل يبدأ اليوم..

اخترت أن أبدأ يومي باكرًا؛ لاسترجع مذاكرتي لاختباري الأول في مطلع النهار، الصباح الجميل وقتي الأثيريّ المحبب لقلبي. صباح اليوم يحمل الكثير من الأفكار المشوشة ما بين الأريد واللأريد ومشاعر التوتر والترقب لما سينتهي هذا اليوم عليه.
استفتحت صباحي بذكريات مبعثرة ووجوه متعددة استذكرتها خلال طريقي إلى الجامعة، الطريق الذي حفظت معالمه، بالمناسبة -ولا أعلم لما أذكر ذلك- أنا أحد الأشخاص الذين تتشكل وجوههم تباعًا لما يفكرون به وشفاههم تهمس بما لا يفهمه سواهم وأحاديث النفس الصباحية تستهويني ولا تكاد تنفك عني، لا أعرف إنكم تدعوننا بالغرباء ناظرين لأوجهنا بتلك التعابير المنفعلة ما قبل الساعة السابعة صباح يوم الأحد! أجد ذلك مضحكًا ولكن الضحكة تزيد وضعي غرابة، لا علينا لازلت أعتبر هذا الصباح اعتياديًا.

وانتهى أطول أيام الأسبوع، انشغلت عن تدوين تفاصيل يومي في وقتها لكني وجد الوقت الأنسب لذلك هو الآن، مضى اليوم بخير والحمدلله، أبليت جيدًا في اختباراتي وسلمت واجبي الأول وأشعر بالرضا والراحة، نصف ثقل هذا الأسبوع إنزاح دفعةً واحدة.

التقيت بعددٍ من الصديقات، إحداهن مضى وقت طويل على رؤيتي لها آخر مرة، سعدت جدًا بسماعي لأحوالها الجيدة. ختمت يومي برفقة صديقتي الاء ناقشنا آخر الأحداث بكل حماسة وانفعال -وهذا حالي دائمًا هذه الفترة الكثير من الحماسة اللاشعورية- مشينا حتى تعبت أقدامنا، ومن هنا عرفت أنه من الجيد أن تحظى بفصل مشترك مع صديق تنهي يومك معه، ثم افترقنا لأعود إلى صديقي الأول الذي لا يفارقني البتة، كتابي الصغير الذي حملت دفتيه بين يدي وحلقت إلى مكان آخر، حتى أن الوصول للمنزل كان أشبه بالسفر من أميركا إلى موقع بيتنا!
وقفت قبال باب المنزل، وشعرت بلهفةٍ طفولية، افتقدت أرجائه والدفء الذي يسكن زواياه،وإن كنت لم أمضِ إلا سويعات قليلة بعيدةً عنه، اشتقت للراحة،
أخيرًا إنه البيت وما أحلاه من بيت. 

-----------------




صباح الاثنين اللطيف الذي يبدأ متأخرًا، بما إنه ليس لدي محاضرات صباحية؛ اكتفي بممارسة نشاطات يومي بتمهلٍ وهدوء، متأملةً أجواء الصباح والأصوات حولي، شرعت في اكمال تلوين لوحة مادة أساسيات الألوان، لونت ولونت ولكني انتهيت بإعادتها مجددًا..
كان صباح هادئ ومسالم يشبه في ذلك يوم الاثنين فقط. 
مضى اليوم سريعًا جدًا، وانتهى بما لم أتوقعه، لكن ذلك لا يعني أنه لم يكن جيدًا والحمدلله. حضرنا محاضرتنا، وخرجنا باكرًا، ثم ناقشنا أمور دراستنا وكلن مضى إلى منزله. 
عدت إلى بيتي واستمريت في فعل ما توقفت عنه، شاكرةً تلك المواقف البسيطة التي ترفع معنوياتنا وتجعل ما سواها يمضي بسلاسة..

-----------------

الثلاثاء منتصف الأسبوع أطل أخيرًا! 
صحوت بكسل إثر البرد الذي يدفعني دومًا للالتصاق ببطانيتي ويجعلني أتساءل ألا يمكننا أن نأجل يومنا قليلًا؟ لكن سرعان ما تداركت ذلك وتذكرت محاضرة الساعة السابعة، لبست واستعديت على عجل، ولكن شاءت الأقدار أن أتأخر عن بداية صباحي المعتادة وبدأت محاضرتي وأنا لم أصل بعد، الجانب الجيد في هذه القصة أنه قد مرت عليّ نصف ساعة من الانتظار خارجًا في الجو العليل، استمتعت بأولى ساعات النهار، بداية طلوع الشمس، ونسائم لطيفة تريح الأعصاب، 
وكما اعتدت أن أقول لا مزاجٌ معكر في حضرة الصباح البهية! 

محاضرتي الأولى كانت خفيفة ممتعة موضوعها عن إحدى طرق تنسيق الألوان، وأراحني نفسيًا تسليم ما عكفت على تلوينه طيلة يوم أمس، بعدها اخترت أن أحضر ورشةً ل #شيرها مع بعض صديقاتي، موضوعها عن التسويق، تأثير الألوان، تقدير الذات ودروس للنجاح كمرأة عربية، من العناونين قد تستشفون كم كانت هذه الورشة مذهلة، أعطتني الفرصة لتأمل بعض مفاهيم حياتي.
 أحسست بكم مهول من الطاقة المحفزة لتقديم الأفضل. 
أشد ما أعجبني هو لفتة من إحدى المتحدثات التي عززت قدرنا كنساء وكيف يمكننا إبراز أنفسنا ومجابهة المجتمع ومن يقلل من امكانياتنا بدل إضاعة الوقت بمناقشة عديمة النفع معهم، أيضًا ركزت على جانب الاستقلال بالنفس والقرارات الشخصية والمادية كذلك.
إنه لمن المحبط أن الحال انتهى بي في محاضرتي الثانية المضجرة الملأة بما لا يجدي لا حاضرًا ولا مستقبلًا تتخلله أفكار المُحاضِرة البالية، لذلك انتهى الحال بي منزويةً في مقعدي متجاهلةً ثرثرتها، باحثةً في التدوين عن السلوى والمتعة التي اعتدتها، ترقبت الوقت دقيقة دقيقة لكنه كان أبطء مما يجب!

المحاضرة الأخيرة.. كانت آخاذة وذلك هذا أقل ما يعبر عنها، موضوعها عن أساسيات البناء وما إلى ذلك، أحسست برغبة كبيرة للتعرف على مجال عملي المستقبلي وما زادني شغفًا نصائح مُحاضرتنا وخبرتها الكبيرة التي نستقي منها الكثير، تشوقت لدراسة ما هو أعلى، مضى الوقت بمتعة وقد كنت متيقنة بأهمية ما سمعت في حياتي مستقبلًا عكس ما جرى في محاضرتي السابقة..

نهاية اليوم كانت لطيفة هادئة كما كان أوله، سعيدة لأني دومًا أحظى برفقة جيدة آخر يومٍ طويل، واصلت قراءة كتابي وأشعر أني شارفت على إنهائه. اندمجت في أحداثه التاريخية التي كثيرًا ما فاجئتني وأحزنتني في الوقت نفسه، أخيرًا وصلت إلى بيتي أفرغت ما في جعبتي من بقايا الحماس حكيت وشاركت قصصي وهنا أُسر ما تبقى إلى ملاذي الصغير، مدونتي. 


-----------------

اليوم ما قبل الأخير، اليوم القصير البطيء..

أدون في وقت متأخر جدًا، انتهى يومي منذ خمس ساعات، لكني وجدته الوقت الأفضل للكتابة بعد ما رتبت مشاعري وهدأت، وقد أحطت نفسي بجوٍ لطيف تملأه السكينة النفسية قبل الجسدية.

بداية يومي كانت نشيطةً للغاية التقيت بزميلاتي، تجاذبنا أطراف الحديث، وقد كان وقتًا ممتعًا ثم افترقنا إلى محاضراتنا. أديت عرضي لاختبار مادة الصحة. كان جيدًا لولا عدم رضاي عن توتري في نهايته، لكنه لم يكن سيئًا البتة. 

بعدها أمضيت وقت فراغي مع أشخاص ممتعين جدًا، وسعدت بإني تعرفت على بعضهم عن قرب وذلك جعلني أحس بقيمة ودور اللقاءات الاجتماعية في حياتي اليومية، ولاحظت أني تخلصت من بعدي عن الغرباء، وأصبحت أكثر انفتاحًا تجاه الجميع. أثر ذلك كان إيجابيًا على نفسي. أحببت ذلك التغيير الجديد وفضلته على سابق عهدي.
كان وقتًا سعيدًا ملؤه الضحكات، الوجوه المنفعلة، والأصوات التي علت حماسةً، 
أأجد أسعد من ذلك؟

محاضرتي الأخيرة كانت أقصر مما أتوقع، لكنها أعطتني فرصة رائعة متطلعة لها بشدة! فرصة العمل مع أشخاص ذوي أرواح مرحة ووجوه بشوشة، زميلات أحبهن كثيرًا، توقعاتي أن هذا المشروع سيكون مميزًا. 

بعدها عدت إلى المنزل وقد استُهلكت طاقتي، وفوضى من المشاعر تعبث بقلبي وعقلي، ارتبكت ولم أجد أفضل من خيار الإفصاح إلى صديقة تصغي بحب. 
كل الامتنان والتقدير والكثير الكثير من الحب لمُنقذي حياتنا الذين يمنحونا وقتهم وبذلك يحدثون الكثير علينا، الفضفضة قد لا تكون الخيار الأمثل كل مرة لكنها تجدي في "وقتها" كل مرة. 

درس لي ولك وللزمن، لا تحكم على العلاقات من ظاهرها فكم من علاقات بدت أجمل مما تخبأه في واقعها. 


-----------------





اليوم الخامس، والأخير. 

بدأت يومي بنشاط وحماسة، بعد ما نمت جيدًا في ليلتي الماضية، استعدادًا لاختباري ولإنهاء هذا الأسبوع الذي طال كثيرًا! كان يومًا ممتع بحق. مزاج سعيد، جو عليل، ووقت طويل من القراءة والعزلة.
أنهيت قرائتي لكتاب "بوذا في العالم السفلي" الذي رافقني لمدة أسبوعين أو أكثر من ذلك. أجزم بأني سأشتاق له كثيرًا، لأسلوبه المميز، وعمق معاني كلماته. جربوا أن تقرؤوا معاناة تاريخية بأعين النساء. 

أضيف إلى ذلك أني في هذا اليوم أتوجه بالكثير من الامتنان لمعلمتي جين التي صنعت يومي وغمرتني بلطفها اللامتناهي ولابتسامتها التي تسعدني كلما التقينا. افتقدت محاضرات الفن معها، افتقدت شغفها وحبها له الذي ألهمني في الكثير من تدويناتي في سلسلة الفن والفن فقط. 

مضى الوقت سريعًا، عدت إلى منزلي متلهفة لإمضاء نهاية أسبوع جيدة مليئة بالراحة، وإنجاز ما يتوجب عليّ أيضًا.

-----------------

وهنا أنهي تدوينتي، كان تجربة فريدة من نوعها بالنسبة لي فلم أتعود سابقًا أن أمسك دفترًا وقلمًا أدون يوميًا مشاعري وما فعلته في يومي.
 بالمناسبة تأمل التفاصيل اليومية الصغيرة قد يحدث فارقًا وأحيانًا يعلم درسًا! 

شكرًا لوقتكم، احظوا بنهاية أسبوع سعيدة ولطيفة مثلكم 🌟


You May Also Like

3 التعليقات

  1. استمتعت جدًا وانا اقرأ يوميات اسبوعك الجامعي ,
    وبما اننا نعتبر بأول الاسبوع اليوم .. اتمنى لك اسبوع لطيف وخفيف

    ردحذف
  2. ك تجربه جديده! فعلا شي حلو و مثير!
    اتخيلك كنتي تدونين ب استمتاع!
    و فعلاا! تأملك بالاحداث و تفاصيلها بعد ما تنتهي قد تعلمك دروس سكرتيرعينك عنها بدون ما تحسين!

    شاكره لك ع هالتدوينه اللي ملت علي نصف لليلي الفارغ! الله يوفقك و يسعدك امين

    ردحذف
    الردود
    1. جدًا ممتعة وأنصحك بمثلها
      العفو وأنا أشكر قرائتك وتعليقاتك المليئة بالحب
      ويوفقك يارب ويسعدك

      حذف

Instagram